يسعى المغرب لتنفيذ خطط لإنشاء السوق الثانوي للقروض المتعثرة بهدف تخفيف الضغط على البنوك وتوسيع الإقراض للاقتصاد المحلي.
وضع البنك المركزي للبلاد، بنك المغرب، مثل هذه الخطط قبل أربع سنوات ويعمل الآن على تسريع خطوات تنفيذ المشروع بعد ارتفاع حاد في القروض المتعثرة.
في ندوة عُقدت في الرباط يوم الثلاثاء، قال محافظ البنك المركزي عبد اللطيف الجواهري إن القروض المتعثرة شكلت حوالي 8.2 في المائة من إجمالي الأصول المصرفية بنهاية عام 2025، بحجم يتجاوز 100 مليار درهم مغربي (10.5 مليار دولار). ووصف النسبة بأنها مرتفعة مقارنة بالمعايير الدولية.
وأوضح الجواهري أن هذه القروض تستمر في إثقال الميزانيات العمومية للبنوك وتحد من قدرة المؤسسات على تقديم ائتمان جديد.
"سيسمح السوق الثانوي المخصص للمقرضين بنقل مثل هذه الأصول، وتحسين السيولة، وإعادة توجيه التمويل نحو الشركات والأسر"، حسبما قال في تعليقات نُشرت على موقع البرلمان المغربي.
وقال إن المشروع سيتم تنفيذه بمساعدة مؤسسة التمويل الدولية وأنه يهدف إلى تبسيط الإجراءات مع ضمان انتقال الضمانات المرتبطة بالقروض تلقائياً إلى المشترين.
"يقدم هذا المشروع أيضاً ضمانات لحماية المقترضين، مع إيلاء اهتمام خاص للبيانات الشخصية"، أضاف دون ذكر موعد جاهزية البورصة.
سجلت البنوك في المغرب زيادة حادة في أرباحها في السنوات القليلة الماضية.
ارتفعت الأرباح الصافية بنسبة 19 في المائة إلى حوالي 12.5 مليار درهم مغربي (1.3 مليار دولار) في النصف الأول من عام 2025 من 10.5 مليار درهم في النصف الأول من عام 2024.


