شهد يوم الجمعة الماضي حدثاً أثار موجة من التكهنات والنظريات داخل مجتمع العملات الرقمية، حيث استقبلت محفظة مرتبطة بالمبدع الغامض لشبكة البيتكوين، ساتوشي ناكاموتو، كمية من عملات البيتكوين (BTC).
وفقاً لما رصدته شركة “Arkham” لتحليلات البيانات على الشبكة (On-chain analytics)، تم اكتشاف معاملة تتضمن 2.5 بيتكوين، تقدر قيمتها بأكثر من 174,405 دولار بأسعار السوق الحالية.
استقرت هذه العملات في ما يُعرف بـ “محفظة الجينيسيس” (Genesis Wallet)، وهي العنوان الذي قام بتعدين أول كتلة على بلوكشين البيتكوين. وتعتبر هذه المحفظة رمزية للغاية، إذ لم تشهد أي نشاط “خروج” للأموال منذ اختفاء ساتوشي في عام 2010.
أثارت هذه الحركة تساؤلات حول ما إذا كان منشئ البيتكوين لا يزال موجوداً ويراقب الشبكة، إلا أن المحللين يميلون إلى تفسيرات أخرى:
تبرع أو “إحراق” للعملات: نظراً لأن المحفظة تُعتبر “حفرة لا قاع لها” (إذ لا يمكن إنفاق الأموال منها دون المفاتيح الخاصة لساتوشي)، فإن إرسال العملات إليها يُنظر إليه غالباً كنوع من التبرع الرمزي أو التخلص من العملات بصفة نهائية.
محاولة لفت انتباه: يقوم بعض الأشخاص بإرسال مبالغ إلى محافظ شهيرة لجذب الأنتباه أو لربط عناوينهم بمحافظ تاريخية لأغراض تسويقية أو فنية.
تعد محفظة الجينيسيس واحدة من أقدم العناوين في تاريخ العملات الرقمية. وبإضافة الـ 2.5 بيتكوين الأخيرة، ارتفع الرصيد الإجمالي في هذه المحفظة، مما يزيد من هالتها الأسطورية، رغم أن هذه الأموال تظل “ساكنة” وغير قابلة للتداول ما لم يظهر ساتوشي ناكاموتو ويستخدم مفاتيحه الخاصة، وهو أمر لم يحدث منذ أكثر من عقد من الزمان.


